بـدايـة /
أظننا لن نختلف حول قضية أن عقل الرجل والطفل يعمل بطريقة واحدة !
ليس تحقيراً من شأن الرجل، وليست دعوى لكـِ للتشمّت بزوجكـ بعد قراءة المقال،
ولكنها حقيقة علمية ، كلاهما يعمل بنفس الميكانيكية !!
المرأة الذكيّـة تحاول أن تستفيد من ذلكـ وتضرب عصفورين بحجر واحد،
فالكثير لديها الفئتان تلك في منزلها، وقد تصطدم معهما كثيراً ..
وتحتار في طريقة المواجهة وكيفية الحل الأمثل للخروج من الخلاف الناشب بينها وبين أحدهما ..
وللمعلومية..
كلاهما ينفذ ما يقال بعد عبارة لا تفعل ، لا تروح للمكان الفلاني!!
إذن اعلمي أنه سيذهب، حيث أن الجملة المذكورة بعد عبارة لا هي التي ستطبق !!
لذلك استبدليها بعبارة إيجابية لا تحتوي على كلمة لا
قاعدة :
(( حوّلي الصراع إلى تعاون، ولا تدخلي في الصراع فغالباَ لن تكسبي بهذه الطريقة، ولكن اجعلي طريقك للكسب مختلفاً عن توقعاتهم، فتفوزي بالجولة حتما ))
الصراع يشبه التحدي، التشبث بالرأي ، عدم التنازل ، العناد، الكبرياء … الخ
كلها تصب في نفس النهر إِنْ أنتِ ركبْتيه، قد يجرفكُ بعيداً إلى غرار ما تتمنين!!
فالأسلم القفز بعيداً إلى الضفة المجاورة ومحاولة تهدئة التيار..
الفـكرة الأساسيـّة /
خلافك مع زوجك أمرٌ كثير الحدوث ، والمشكلات الزوجية واردة غالباً لأن ذلك من طبيعة تلك العلاقة
ولا نستطيع إنكار أو تلافي ذلك نهائياً مهما حاولنا..
موضوعي هنا كيف نخرج من تلك الخلافات بأفضل النتائج؟؟
بل كيف تستغلها المرأة لصالحها دينياً ودنيويا ؟!
قبل كل شيء على المرأة أن تعرف شخصية زوجها ، وتعرف ما هو مفتاحه،
فليست كل الأقفال تفتح بذات المفتاح !!
ولكن هناك عامل مشترك في الغالب وهو أن الزوج لديه صعوبة أكثر من المرأة في الاعتراف بالخطأ والاعتذار..
أتفهم مشاعرك جيداً وقت الصراع بينك وبين زوجك،
وكيف تشعرين أنه من الصعب جداً التنازل عن رأيك وحقك ، وفي الحقيقة لست أطلب منك ذلك.. !!!
المطلوب هنا التوقيت الصحيح فقط لما تريدين أن تقولي، بحيث يكون له الوقع المطلوب والنتيجة المرجوّة.
ففي وقت الصراع لا فائدة من أي دررٍ سوف تُلقيها حضْرة جنابِك !
بل قد تزيد الاشتعال أكثر!!
فالانفعال ل يساعدك مطلقاً في اختيار الكلام المناسب، وغضبه لن يساعده كذلك في تلقي ما تريدين قوله كما تريدين أن يفهمه !
إذن مالحل؟؟
الحل .. هو الانتظار حتى تهدأ العاصفـة وعدم الدخول في صراع مع الزوج …
أوووه نسيت بأن ذلك صعب جد !!
خصوصاً بأنك جداً مستاءة منه، و متضايقة بشكل لا يمهلك الانتظار !
فعلاً صعب !!
بل قد يبدو مستحيلاً ..
قد ترغبين بالانفجار عليه وتلقين عليه كل الكلمات المتطايرة في عقلك تلك اللحظة حتى تشعري بالراحة والانتصار ربما، وبأنك قوية ولستِ ذات شخصية ضعيفة
( ما تعرف ترد !! )
- بيني وبينك إيش غالباً النتيجة هنا ؟ - أترك لك التفكير والجواب..
ولكـن.. لو أخذت نفساً عميقاَ وتذكرت شيئاً ..
أنا هنا في دائرة مع زوجي، نعم زوجي …
طيب مبروك أعلم ذلك مالجديد ؟!
الجديد أنه لا يبدو ذلك من المعركة التي دارت قبل قليل !!
كل واحد يريد إثبات أنه على حق.. تصادم ، صراع ، وكأنها حرب إثبات وجودك وفرض شخصية !!
أسمعك الآن تقولين ..
طيب وش تبيني أسوي أسكت له ؟ تخيلي ! عشان مرة ثانية ياخذ وجه ويزودها!!
أو .. لا لا أنا لازم أعوده إنه يسمع كلمتي ويدلعني ويسوي اللي أبي !!
أو.. الكلام النظري هذا ما يمشي في الواقع لازم تثبتين نفسك وتردين عليه !!
أعلم بأنك ستقولين كل ذلك .. وأكثر
ولكن مهلا ..
إذا قلت لك هناك جائزة ثمينة لو أمسكتِ أعصابك، وتركتيه يهدأ، وما
نمتي إلا وانتي مصالحته وطلبتي منه يرضى عليك ستكون لك هذه الجائزة !! هل ستوافقين ؟؟
لحظة لحظة .. وش قلتي ؟؟
يرضى علي ؟!!! تمزحين معي أكيد !!!
ليش هو أمي ولا أبوي !!
ردي واحد فقط لك هنا.. وليس بعده كلام ولا شرح ولا تعليل ..
فليست نظرية خاصة بي ولا وجهة نظر بشرية.. !!
بل أقوال من سيد البشر ، وأطهر الخلق ، لسانُ صدقٍ ورسولٌ من رب العالمين، هادي البشـرية
فكلامه صدق .. واتباعه فيه رشاد وصلاح حالي و حالك وأحوال المؤمنين لا محال ..
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
“ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟
النبي في الجنة , و الصديق في الجنة , و الشهيد في الجنة , و المولود في الجنة ,
و الرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله عز وجل ,
و نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود
العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها , و تقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى.”
السلسلة ا المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ